لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
25
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
نفسه خوفاً من اللّه تعالى . وروى أنّ أُمّه قالت له عند ذلك : ليتك كنت حيضةً في خرقة . فقال : نعم - يا أُمّاه - ولا سمعت إنّ للّه ناراً يعذّب بها . وعاش بعد الخلع ستّة أشهر ثمّ توفّى . وبايع النّاس بعده لمروان بن الحكم فبقى خليفةً أربعة أشهر ، ثمّ توفّى وبايع النّاس بعده لابنه عبد الملك . ولمّا هلك يزيد واضطرب أمر بني أُميّة قوى عبد الله بن الزبير فملك العراق ، فولّى عبد الله بن مطيع على الكوفة وولّى أخاه مصعب على البصرة . وفي تلك المدّة خرج المختار بن أبي عبيدة الثّقفي في طلب ثار الحسين ( عليه السلام ) ، فمال إليه النّاس وقوى حزبه ، فطرد عبد الله بن مطيع عن الكوفة ، واستولى هو عليها إلى أن قتل جمعاً كثيراً من قتلة الحسين ( عليه السلام ) فكانت الحجاز في ملك عبد الله بن الزبير ، والكوفة ونواحيها في ملك المختار ، والبصرة ونواحيها في ملك مصعب ، والشّام في ملك عبد الملك . ثمّ قوى بعد ذلك مصعب بن الزّبير على المختار وسار إليه بعسكر فحاربه وقتله ، وصار والياً على العراق بأسره ، ثمّ سار عبد الملك بعسكر كثير إلى مصعب فكان بينهما حرب إلى أن قتل مصعب وملك العراق . وممّا نقل من الأمور الغريبة عن بعضهم ، قال : رأيت رأس الحسين ( عليه السلام ) بين يدي ابن زياد ، ثمّ رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار ، ثمّ رأيت رأس المختار بين يدي مصعب ، ثمّ رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك ! فقيل له : كم كان بين أوّل الرؤوس وآخرها ؟ فقيل له : إحدى عشرة سنةً .